عاجل

"خليفة التربوية" : الإمارات قدمت نموذجاً رائداً عالمياً لتمكين أصحاب الهمم

الظفرة

الدار – وام/

أكدت الأمانة العامة لجائزة خليفة التربوية أن رعاية القيادة الرشيدة في دولة الإمارات لأصحاب الهمم تقدم نموذجاً فريداً لما ينبغي أن تكون عليه رعاية وتمكين هذه الفئة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية ..

مشيرة إلى أن الدولة وفرت بيئة محفزة لإطلاق طاقات وإبداعات هذه الفئة في مختلف مجالات التعليم والعمل والاندماج المجتمعي .

وأشارت إلى أن أصحاب الهمم في دولة الإمارات دائماً على موعد مع التميز والريادة التي تكفل لهم إطلاق إبداعاتهم وابتكاراتهم لخدمة المجتمع ودفع مسيرته التنموية في الخمسين عاما المقبلة.

جاء ذلك خلال الجلسة التي نظمتها الجائزة بعنوان " أصحاب الهمم إبداعات خلاقة في الخمسين القادمة " بحضور أمل العفيفي الأمين العام لجائزة خليفة التربوية التي أكدت اهتمام جائزة خليفة التربوية بدعم إبداعات أصحاب الهمم في دوراتها المختلفة ..

مشيرة إلى أن الجائزة تطرح مجال أصحاب الهمم والذي يستهدف فئة الأفراد والمؤسسات والمراكز وذلك لدعم المبادرات الرائدة والمشاريع المتميزة التي تخدم أصحاب الهمم في مختلف القطاعات وتعزز من قاعدة التوعية المجتمعية بدورهم ورسالتهم في خدمة الوطن إذ يحظى هذا المجال بإقبال كبير من جانب الأفراد والمؤسسات وهناك عدد من المشاريع والمبادرات التي فازت في دورات سابقة وكان لها أثر كبير في دعم مسيرة أصحاب الهمم في المجتمع .

من ناحيتها قالت وفاء بن سليمان مديرة إدارة رعاية وتأهيل أصحاب الهمم بوزارة تنمية المجتمع إن الوزارة عقدت مع ذوي المصلحة من أصحاب الهمم والعاملين في هذا المجال جلسة حوارية لتصميم مستقبل الخمسين وإدماجهم فيها كمشاركين فاعلين وتمخّضت الجلسة عن مجموعة من الأفكار الخلاقة لمستقبل واعد يتمتع فيه أصحاب الهمم بحقوقهم في عدة مجالات بما ينسجم مع التطورات المتلاحقة في المجالات التقنية والتواصلية وأشكال التعليم والتشغيل والحياة العامة المستقبلية .

ولعل من أبرز الأمور التي وضعتها الوزارة نصب أعينها من خلال استراتيجيتها وخططتها للسنوات القادمة هي تمكين أصحاب الهمم من الوصول للخدمات المصمّمة بشكل يلائمهم والحصول على المعلومات المهيأة لهم والحقوق في التعليم والصحة والتشغيل والحياة العامة بشكل يضمن إدماجهم في المجتمع مع الأخذ بالاعتبار احتياجاتهم الفردية التي تختلف من شخص لآخر وأهمية تكاملية هذه الخدمات وتقديمها من قبل مختلف الجهات المعنية بشكل دامج.

وأضافت : على الرغم من اهتمام وزارة تنمية المجتمع بملف أصحاب الهمم في الدولة وحرصها على متابعته بما يضمن إنفاذ حقوقهم الواردة في القانون الاتحادي وفي الاتفاقية الدولية إلا أن هذه الجهود لا يُكتب لها النجاح الحقيقي نحو الاندماج الكامل إلا بتضافر مختلف الجهات وأخذها بالاعتبار لاحتياجات أصحاب الهمم في خططها العليا واستراتيجياتها للمرحلة المقبلة بحيث يتم تضمين أصحاب الهمم في إطار الخطط التنموية الشاملة للدولة.

وتحمُّل مختلف القطاعات لمسؤولياتها نحوهم بحيث لا نترك أحداً خارج الركب على أساس تنوع القدرات أو الإعاقة الأمر الذي سينعكس بشكل تلقائي على ميادين التعليم والصحة والتشغيل والبيئة المؤهلة والحياة الرياضية والثقافية والعامة بشكل يحقق الاندماج المجتمعي الكامل لهم.

وقالت : نتطلع خلال الخمسين القادمة إلى مشاركة حقيقية عريضة النطاق من قبل أصحاب الهمم في القضايا التي تخصهم ونسعى إلى توفير بيئات مادية ومعلوماتية وتقنية سهلة الوصول وخالية من الحواجز وطرق مبتكرة في الخدمات المصممة بشكل يناسب الجميع ويضمن وصول الجميع ومشاركة الجميع بسهولة ويسر في مجتمع دولة الامارات المتنوع المرحّب والمتقبل للجميع.

من جانبها أكدت فاطمة الهاملي رئيس قسم التأهيل بمؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم أن مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم هي مؤسسة حكومية تأسست في إمارة أبوظبي بموجب القانون رقم 2 لسنة 2004 وذلك لتوفير وتقديم وتطوير الخدمات التعليمية والتربوية والاجتماعية والعلاجية لأصحاب الهمم بهدف إعدادهم وتأهيلهم وتوفير الوظائف الملائمة لهم وبيئة العمل المناسبة التي تراعي احتياجاتهم لدمجهم في المجتمع ليشاركوا بشكل فعال في مسيرة النهضة بالدولة .

وتعمل المؤسسة في كافة الاتجاهات وتتعاون مع الوزارات والمؤسسات والجهات المعنية لتحقيق هدف إيجاد مجتمع دامج خال من الحواجز يضمن التمكين والحياة الكريمة للأشخاص من أصحاب الهمم وأسرهم .

من خلال رسم السياسات وابتكار الخدمات التي تسهم بتمتعهم بجودة حياة ذات مستوى عال والوصول إلى الدمج المجتمعي والمشاركة الفاعلة وتأكيد دورهم في التنمية وقد ساهمت المؤسسة لأصحاب الهمم في دمج أصحاب الهمم وتحقيق سعادتهم.

من خلال توفير بيئة مؤهلة ومرنة تتيح لهم الفرصة لإطلاق طاقاتهم وإثبات قدراتهم وتمكينهم وإدماجهم في المجتمع بشكل كامل فضلا عن إيجاد مسارات عمل جديدة تسهل انخراطهم بصورة إيجابية في محيطهم الاجتماعي كأفراد قادرين على الإنتاج والإبداع .

وخلال الجلسة عرضت إحدى الأمهات تجربتها كأم لأحد أصحاب الهمم مؤكدة أن الأسرة هي الأساس والأرض الخصبة التي تنبت الفرد ليزهر بإبداعه خاصة أصحاب الهمم الذين يحتاجون لمن يفهمهم ويصبر عليهم لأن الإبداع الذي يمتلكونه قوي وخارق مقارنة بالأفراد من غير أصحاب الهمم.

وقالت : نحن في نعمة عظيمة هي دولة الامارات العربية المتحدة التي تبنت أصحاب الهمم ووفرت لهم الدعم والمكانة الاجتماعية .

واختتمت الجلسة بمشاركة للطالب زايد عوض النعيمي سلط فيها الضوء على تجربته كأحد أصحاب الهمم وما يحظى به من دعم ورعاية علاجية وتعليمية واجتماعية من قبل الجهات المعنية وكذلك أسرته وهو ما دفع به إلى إطلاق العنان لإبداعاته في التعليم والحياة بصورة عامة مشيداً برؤية القيادة الرشيدة وحرصها على مواصلة مسيرة التميز لأصحاب الهمم للخمسين المقبلة .