عاجل

دبي مختبر عالمي لتطوير تطبيقات "الميتافيرس" في خدمة البشرية

الظفرة

الدار – وام/

يشهد عالم الميتافيرس نموا متسارعا يوما بعد يوم، وأصبحنا نرى آفاقا جديدة لتطبيقاته في مختلف مجالات الحياة اليومية ليشكل منعطفا جديدا في تاريخ الإبداع الإنساني، ويبتكر عوالم رقيمة مبتكرة تلامس كل قطاع، وتؤثر في حياة كل من يعيش على هذا الكوكب. ولكن أين يمكن استكشاف عوالم الميتافيرس وكيف؟.

الإجابة الأكثر منطقية هي دبي، ولعدة أسباب واقعية جدا، فالمدينة التي افتتحت هذا العام "متحف المستقبل"؛ أجمل مبنى على وجه الأرض والذي يشكل أعجوبة هندسية وعمرانية غير مسبوقة في التاريخ البشري، أصبحت مرادفا للإنجازات المبهرة التي لا تعرف المستحيل ولا تعترف في سباق التميز والريادة بخط للنهاية.

وهذا يجعل من دبي الخيار الأمثل لإطلاق رحلة إنسانية ملحمية جديدة تستكشف عوالم افتراضية ملهمة، وتستشرف فرصا جديدة لمجتمعات المستقبل الذكية بالاستفادة من التكنولوجيا والابتكار والحلول الرقمية وتطبيقاتها لا سيما الميتافيرس.

وإلى جانب اعتمادها "استراتيجية دبي للميتافيرس" في يوليو الماضي، تشكل سياسة الابتكار في الإمارة، بأطر تنظيمية وتشريعية سباقة ومرنة جاهزة للمستقبل، حاضنة داعمة لأحدث تطبيقات التكنولوجيا.

وأرست دبي، التي تحتضن "منطقة 2071" التابعة لمؤسسة دبي للمستقبل لتخيل وتصميم مستقبل أفضل للإنسان خلال السنوات الخمسين المقبلة، بنية تحتية رقمية قوية، ونقطة جذب عالمية للمواهب والخبراء والرواد من جميع أنحاء العالم، وأرضا للفرص للشركات التكنولوجية والمشاريع الناشئة في قطاعات الابتكار وتصميم المستقبل وتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

دبي وجهة جذابة للمبتكرين والمبدعين وشركات التكنولوجيا الرائدة في العالم وأحدث قطاعاتها وتطبيقاتها، وقد نجحت بتوفير جميع المكونات الحيوية لتسخير الابتكار والتكنولوجيا ومنظومة البحث والتطوير من أجل نمو مشاريع الإبداع الإنساني الهادفة إلى التقدم والازدهار، مما يوفر أساسا يمكن أن تبني عليه لتكون دبي مختبرا عالميا لتطبيقات الميتافيرس.

ففيها مزيج فريد من أطر تنظيمية مرنة وقوية وبيئة أعمال مستقرة وداعمة وسياسات واستراتيجيات محفزة لثقافة الابتكار وتمكين المواهب المحلية واستقطاب الكفاءات العالمية.

وتعد جاذبية دبي كمكان للعيش والعمل دليلا دامغا على البيئة المثالية التي توفرها الإمارة للمهنيين المهرة والموهوبين من جميع الجنسيات والخلفيات المتنوعة لمن لديهم الخبرة والمعرفة في كل المجالات وفي مدينة أثبتت أنها من بين الأفضل على مستوى العالم، بريادتها في تبنى أحدث الاتجاهات العالمية وتطويرها وقيادتها، وكمركز ابتكار يربط الشرق بالغرب، ومكانتها المتقدمة بين الاقتصادات الأسرع نموا في العالم.

ويتوج ذلك دعم لا محدود لتسخير التقنيات الناشئة التي ستسرع الانتقال إلى الاقتصاد الرقمي، من خلال مجموعة من الاستراتيجيات والبرامج والمبادرات المصممة لدعم التقنيات الجديدة التي ستمكن مجتمعا عالميا للميتافيرس من الانطلاق من دبي والتوسع إلى كل مكان.

وترجع ريادة دبي التكنولوجية بنسبة كبيرة إلى البنية التحتية الرقمية المتقدمة التي تتمتع بها دولة الإمارات والتي تتميز بأسرع اتصال للنطاق العريض للأجهزة المحمولة في العالم، وهي الدولة العربية الوحيدة في قائمة الدول العشر الأكثر تنافسية من الناحية الرقمية. كما تم تصنيف الدولة في المرتبة الأولى عالميا في مؤشر ريادة الأعمال العالمي 2022.

وتجسد "استراتيجية دبي للميتافيرس" التي أعلن سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، إطلاقها في شهر يوليو من هذا العام، طموح دبي لتكون ضمن أكبر 10 اقتصادات في عالم الميتافيرس على مستوى العالم. وتسعى الاستراتيجية إلى دعم ما يصل إلى 40 ألف وظيفة افتراضية إضافية وتوليد ما يصل إلى 4 مليارات دولار للناتج المحلي الإجمالي للمدينة بحلول عام 2030. وستتركز الوظائف في مجالات معينة مثل الواقع المعزز والواقع الافتراضي.

تعتبر الشراكات والتعاون مع الاقتصادات والحكومات أمر حاسم لتحقيق الإمكانات الكاملة للتقنيات المرتبطة بالميتافيرس. وعلى هذا الأساس، تتعاون دبي مع الشركاء من مختلف أنحاء العالم لرسم ملامح مستقبل الميتافيرس لصالح البشرية. كما تلعب شركات القطاع الخاص، بما فيها تلك المتخصصة في التقنيات المرتبطة بـالميتافيرس، مثل الرموز غير القابلة للاستبدال NFTs والبلوك تشين، دورا حيويا في المرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق، ولتسهيل التعاون الذي سيشكل مستقبل الميتافيرس، أعلن سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم عن "ملتقى دبي للميتافيرس" الذي ستنظمه مؤسسة دبي للمستقبل وسيجتمع أكثر من 300 خبير إقليمي ودولي وعشرات الشركات العالمية للمشاركة في جلسات تستكشف الاقتصاد الرقمي وتحدد كيف يمكن للحكومات والشركات إطلاق الإمكانات غير المحدودة لـلميتافيرس. وسوف يسلط الحدث، الأول من نوعه في دبي والمنطقة، الضوء على إمكانات الإمارة كمركز رائد لتمكين الرواد وتزويدهم بالأدوات الأساسية لبناء مستقبل الميتافيرس.

ويعكس تنظيم ملتقى دبي للميتافيرس الثقة في مستقبل العوالم الافتراضية الناشئة التي ستشكل جانبا مهما من طريقة عيش وعمل وتفاعل البشر مستقبلا.

وتهدف دبي إلى أن تصبح واحدة من أكبر 10 اقتصادات في العالم للميتافيرس.

وبالمحصلة سيثبت عالم الميتافيرس أنه أمر حيوي للاقتصادات والمجتمعات خلال السنوات القليلة المقبلة، وعلى البشرية أن تكون لديها المواهب والخبرات اللازمة والإمكانات الواسعة لبدء التوسع الهائل لـتطبيقاته، وإعداد منصات مثالية لتمكين هذه القدرات من العمل معا. وبعد أن أنشأت دبي واحدة من أكثر البيئات قدرة وتمكينا في العالم للميتافيرس، يمكنها بكل جدارة واقتدار أن تكون تلك المنصة الريادية المتكاملة الجامعة.