عاجل

الالتزام والوعي .. أبرز مسؤوليات الأفراد في "عام الاستدامة"

الظفرة

الظفرة- وام/

مع إعلان الإمارات العام 2023 عاماً للاستدامة يتبادر إلى الأذهان دور الأفراد ومسؤولياتهم في هذا الصدد، حيث يسهم التزام أفراد المجتمع بالقوانين والضوابط البيئية في جهود تعزيز الاستدامة البيئية، وتحقيق التنمية المستدامة. وأحاطت دولة الإمارات قضايا البيئة بسياج قانوني محكم في محاولة لتقليل مخالفات الأفراد والشركات عبر مجموعة من القوانين والقرارات على المستويين الاتحادي والمحلي، إضافة إلى الحملات التوعوية والبرامج البيئية التي تهدف إلى تعميق وعي الأفراد بمسؤولياتهم البيئية. وعلى الرغم من صعوبة الإحاطة بكافة السلوكيات التي ينبغي على الأفراد اتباعها في إطار تعزيز جهود الاستدامة إلا أنه يمكن حصر أبرز السلوكيات الواجب اتباعها من قبل الأفراد للإسهام بشكل فاعل في تعزيز جهود الدولة في هذا الصدد.

-الأماكن العامة.. تبرز العديد من المخالفات المرتبطة بسلوكيات الأفراد في الأماكن العامة وتشمل التخلص من النفايات الشخصية أو مخلفات البناء والهدم والعمليات الفنية في الأماكن العامة أو في غير المواقع المخصصة أو خلافاً للأصول والاشتراطات المعتمدة من قبل الجهات المعنية. وتشمل المخالفات المرتبطة بالأماكن العامة كذلك إسالة مياه غسيل المركبات في غير الأماكن المخصصة، ولصق الإعلانات والمنشورات والمطبوعات وغيرها بصورة تشوّه المظهر العام، وإشعال النيران أو الشواء في الأماكن العامة غير المسموح بها. وتخالف أغلب الجهات المحلية في الدولة عمليات تجريف التربة وإتلاف الغطاء النباتي وقطع الأشجار المعمرة وغير المعمرة ذات الأهمية الوطنية والبيئية لأي غرض. وتشمل السلوكيات التي تصنف كمخالفة يرتكبها مرتادي المناطق البرية التصرفات السلبية التي تؤدي لتدهور البيئة مثل ترك مخلفات الأطعمة، والشواء في المناطق البرية، وتحريك الصخور، وتغيير ملامح المنطقة البرية، والإضرار بالنباتات المحيطة. وتفرض العديد من الجهات المعنية في الدولة مخالفات مشددة على عمليات الاستنزاف الجائر للمياه، وحفر الآبار من دون تصريح، وإنشاء وحدات التحلية العشوائية وغير المطابقة للمواصفات ضمن مساعيها لتقليل نسب هدر المياه الجوفية. وفي السياق ذاته تقنن الإمارات عمليات الصيد بهدف الحد من التصرفات العشوائية لهواة الصيد.. فيما تحظر صيد أو قتل أو إمساك قائمة محددة من الحيوانات البرية والبحرية حفاظا على التنوع البيولوجي والطيور المهاجرة بصفة خاصة حيث يبلغ عدد أنواع الطيور المهاجرة في الإمارات ما يقارب الـ 500 نوع من الطيور، وتشمل عمليات التقنين الصيد في المحميات الطبيعية البرية والبحرية. وعلى مستوى حماية التنوع البيولوجي في المناطق البحرية تواجه الجهات المعنية في الدولة المخالفات المرتبطة بالصيد الجائر التي تتضمن عمليات اصطياد الأسماك الصغيرة وأمهات الأسماك واستخدام معدات صيد غير مسموح بها أو الصيد في مواسم الإخصاب والتكاثر. وفي السياق ذاته تجرم الجهات المعنية في الدولة عمليات تلويث البيئة البحرية بمختلف أنواعها وتفرض عقوبات صارمة على المخالفين، فيما تعمل على توسيع قاعدة المحميات الطبيعية إضافة إلى المبادرات المتعددة في إطار تعزيز استدامة البيئة البحرية في الدولة. وفي سياق متصل بدأت الإمارات في إنهاء استخدام الأكياس البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد بالنظر إلى تأثيراتها البيئية الخطرة، فيما ستشمل القائمة إيقاف تداول المنتجات ذات الاستخدام الواحد بشكل تدريجي، وهو ما يتطلب استجابة فورية من الأفراد والمؤسسات. وكانت الإمارات قد أعلنت عن تسمية العام 2023 بـ"عام الاستدامة " تحت شعار "اليوم للغد"، والذي يهدف من خلال مبادراته وفعالياته وأنشطته المتنوعة إلى تسليط الضوء على تراث دولة الإمارات الغني في مجال الممارسات المستدامة، منذ عهد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه".. إضافة إلى نشر الوعي حول قضايا الاستدامة البيئية وتشجيع المشاركة المجتمعية في تحقيق استدامة التنمية ودعم الاستراتيجيات الوطنية في هذا المجال نحو بناء مستقبلٍ أكثر رخاءً وازدهاراً. يذكر أن "عام الاستدامة" يجسد السجل الثري لدولة الإمارات العربية المتحدة في الحفاظ على الاستدامة من خلال مبادراتها وجهودها وإستراتيجياتها الملهمة في هذا المجال وفي مقدمتها "المبادرة الإستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي 2050" والتي تؤكد التزام الدولة بتعزيز حماية البيئة والتقدم الاقتصادي، وترسيخ مكانة الدولة وجهةً مثالية للعيش والعمل وإنشاء مجتمعات مزدهرة.