عاجل

"بيئة أبوظبي " تحصل على جائزة أفضل هيئة بيئية إقليمية

الظفرة

الظفرة - وام/

حصلت هيئة البيئة – أبوظبي مؤخراً على جائزة أفضل هيئة بيئية إقليمية في الشرق الأوسط وأفريقيا لعام 2023 وذلك ضمن جوائز الاستدامة الذي تطلقها كابيتال فاينانس إنترناشيونال ((CFI.

و تم تكريم الهيئة لجهودها المتميزة والمشاريع المحلية والإقليمية الهامة والرائدة التي تنفذها في مجال الحفاظ على البيئة والتنوع البيولوجي، وتعتبر الهيئة أول مؤسسة بيئية في الشرق الأوسط تفوز بهذه الجائزة منذ إطلاقها في عام 2012.

وقد تم تكريم الهيئة التي تعتبر أكبر سلطة بيئية مختصة في الشرق الأوسط لإنجازها سلسلة من المشاريع الرائدة، بما في ذلك إعادة توطين الأنواع واستعادة النظم البحرية ، ومراقبة جودة الهواء والمياه البحرية ، والإجراءات المتعلقة بمواجهة تغير المناخ، وإدارة المياه الجوفية والتربة فضلا عن إجراء البحوث العلمية ، وتنفيذ عدد من برامج التوعية التي حازت على اعتراف وتقدير عالمي بالإضافة إلى إشراك الشباب وتمكينهم وتزويدهم بالمعارف والخبرات للمساهمة في الجهود المبذولة لحماية البيئة.

ومن العوامل الأخرى التي أهلّت الهيئة للفوز بالجائزة ، توليها مهمة إصدار التصاريح والتراخيص البيئية ، وجهودها المبذولة للتأكد من الالتزام بتطبيق الإجراءات اللازمة لحماية البيئة واتباع الشروط البيئية في المنشآت الصناعية والتجارية ، ومشاريع تطوير البنية التحتية وجميع الأنشطة والعمليات التشغيلية ذات الصلة ، وضمان تنفيذ القوانين واللوائح البيئية المعمول بها بما يتوافق مع شروط الترخيص البيئي وأفضل الممارسات العالمية والتي ساهمت بزيادة نسبة الامتثال البيئي في القطاع الصناعي.

وقالت سعادة الدكتورة شيخة سالم الظاهري الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي إن الفوز بجائزة “كابيتال فاينانس إنترناشيونال” يعني أن ما نقوم به تجاوز حدود دولة الإمارات العربية المتحدة وتردد صداه في جميع أنحاء العالم.

من ناحيته قال جان مان مدير الجوائز في كابيتال فاينانس إنترناشيونال: "الاستدامة البيئية ليست بعيدة عن تطلعات كابيتال فاينانس إنترناشيونال تم تكريم الهيئة من قِبل لجنة الجوائز لدينا كنموذج رئيسي للعمل الإيجابي في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وقد أشادت اللجنة بالإنجازات الهامة والمستمرة التي تحققها الهيئة للحفاظ على البيئة والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة".

ومن الأمثلة على المشاريع الإقليمية التي أطلقتها هيئة البيئة – أبوظبي ، مشروع إعادة تأهيل الشعاب المرجانية الذي يعتبر أكبر مشروع من نوعه في المنطقة ويهدف إلى استزراع مليون مستعمرة من الشعاب المرجانية إضافة لزراعة مليون بذرة من أشجار القرم في أبوظبي للتخفيف من آثار تغير المناخ ، وتشغيل سفينة الأبحاث الأكثر تقدماً في الشرق الأوسط لإجراء البحوث البحرية في منطقة الخليج العربي والتي نفذت خلال رحلتها من إسبانيا إلى أبوظبي أول رحلة بحث استكشافية للغلاف الجوي تعتبر الأولى من نوعها في العالم بمشاركة حوالي 30 خبيراً .

وساهمت هذه الدراسة البحثية الهامة في توفير بيانات جديدة قيّمة للتعرف بشكل أفضل على جودة الهواء الساحلي والبحري وتغير المناخ على طول مسارها ، حيث عبرت ثلاث قارات أوروبا وأفريقيا وآسيا ، وضمت مياه 25 دولة عبر ثمانية بحار إقليمية قطعت خلالها مسافة تزيد عن 10,000 كيلومتر.

وكانت الهيئة الأولى في المنطقة التي تقوم بقياس انبعاثات المركبات عن بُعد على طرق أبوظبي، باستخدام أحدث التقنيات المبتكرة ، من خلال استخدام تكنولوجيا متطورة لقياس الانبعاثات الناتجة عن عوادم المركبات الحاصلة على براءة اختراع من وكالة الفضاء الأمريكية ناسا ، والتي تقيس الانبعاثات على الطرقات باستخدام أجهزة الكشف الآنية القائمة على الليزر.

وتنفذ الهيئة برنامج “ الشيخ محمد بن زايد لإعادة توطين المها العربي” ، الذي يعتبر جزءاً من رؤية حكومة أبوظبي لتكوين قطيع إقليمي يرفد جميع برامج إعادة توطين المها العربي في دول الانتشار ، والذي جاء للمحافظة على الإرث البيئي للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” ، والذي ساهم في زيادة أعداد المها في البرية ، وتعزيز مكانة دولة الإمارات على المستويين الإقليمي والدولي في جهودها المتميزة في الحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض.

ويعد هذا البرنامج اليوم من أنجح برامج المحافظة على الأنواع في العالم ، حيث ساهم في زيادة أعداد المها العربي في مناطق انتشاره ، بما في ذلك زيادة أعداده في الدولة التي تحتضن اليوم ما يزيد على 10 آلاف رأس 5000 منها في إمارة أبوظبي وهي أكبر مجموعة من المها العربي في العالم.

ونتيجة لجهود التعاون فيما بين دول الانتشار بالمنطقة وبالتنسيق مع الجهات والمنظمات البيئية الدولية ، استطاعت دول الانتشار أن تخلد اسمها في سجل التاريخ البيئي العالمي ، من خلال النجاح في إكثار المها العربي وإعادة توطينه في عدد من دول المنطقة العربية، ومن خلال سكرتارية المها العربي والتي تستضيفها الهيئة ، تكللت تلك الجهود الإقليمية بالنجاح الفريد من نوعه في العام 2011 ، عبر نقل الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة للمها من فئة مهدد بالانقراض إلى فئة "معرض للانقراض".

كما حققت الهيئة نجاحات في رائدة في مجال إعادة توطين الأنواع ، والتي تضمنت تنفيذ أكبر برنامج لإعادة توطين الثدييات ، من خلال تنفيذ مشروع لإعادة توطين المها أبو حراب في جمهورية تشاد ، وذلك بعد عقود من إعلان الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة في عام 2000 أن هذا النوع "منقرض في البرية".

وبفضل هذا البرنامج وصلت أعداد المها (أبو حراب) التي تتجول بحرية في البرية في جمهورية تشاد حتى الآن إلى أكثر من 550 رأسا ويضم هذا العدد 30 عجلاً جديداً وُلدوا في البرية حتى الآن خلال هذا العام.