عاجل

"مجلس COP28 لصنّاع التغيير" يناقش دور البلديات ويبحث حلول تعزيز دورها في تحقيق الحياد المناخي في الإمارات.

الظفرة

الظفرة/

أطلقت اليوم وزارة التغير المناخي والبيئة، وبدعم مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان مبادرة "مجلس COP28 لصنّاع التغيير"، وذلك في فندق ذي أوبيروي بيتش ريسورت بإمارة عجمان، الذي استضاف المجلس الأول للمبادرة التي تتألف من ثمانية مجالس من المقرر عقدها قبل انطلاق مؤتمر الأطراف COP28 نهاية الشهر الحالي في الإمارات.

وتعكس المبادرة حرص الوزارة على ترسيخ نموذج القيادة المنفتحة والاستثنائية الذي تنتهجه دولة الإمارات لإيجاد حلول للتحديات، خاصة البيئية والمناخية، كما أنها تبرز طموحات مؤتمر الأطراف COP28 لتوفير منصة شاملة للعمل التعاوني والجماعي المؤثر.وتتجذر فكرة "مجلس COP28 لصنّاع التغيير" في إرث مجتمع دولة الإمارات، الذي يرتكز إلى ثقافة المجالس المنتشرة كمنتدياتٍ حوارية تحتضن مختلف فئات المجتمع للتشاور وإيجاد حلولٍ للتحديات الملحة.

وناقش المجلس الأول الذي انطلق تحت شعار "جهود البلديات في العمل المناخي لترسيخ الاستدامة"، سبل تعزيز الروابط القوية التي تجمع الحكومات المحلية والبلديات، ودعمهم الحيوي للإجراءات المتعلقة بمواجهة تغير المناخ بالتزامن مع اقتراب موعد مؤتمر الأطراف COP28. كما ركز المجلس على مناقشة سبل اتخاذ البلديات لإجراءات تعزز الأهداف المناخية لدولة الإمارات.

وترأست المجلس معالي مريم بنت محمد المهيري، وزيرة التغير المناخي والبيئة، وشهد حضور قيادات من حكومة وبلديات الإمارات، فضلاً عن حضورٍ من الفئات الشابة، وممثلي الجامعات الوطنية، وقادة الأعمال، وقادة السياسات، والممولين، والمخترعين، وخبراء المناخ والمنظمات غير الحكومية.

وخلال الجلسة، قالت معالي مريم المهيري " تمتلك البلديات القدرة على إحداث تغييرٍ حقيقي وملموس في المدن، مما يساعدنا على التخفيف من بعض الآثار الواضحة لتغير المناخ – مثل إدارة النفايات والنقل العام والحفاظ على المياه. وقبيل انعقاد مؤتمر الأطراف COP28، نؤكد أن بلدياتنا تعمل يداً بيد، وتتبادل المعرفة وتخلق أوجه التآزر والشراكات بما يصب في كامل مصلحة دولتنا".

وأضافت معاليها " تشكل المبادرات الحضرية مثل التشجير وإنشاء مدن تشجع قاطنيها على المشي ضرورة ملّحة لمواجهة تحديات البيئة والاستدامة في المناطق التي تشهد توسعاً عمرانياً سريعاً مثل دولة الإمارات . إذ تعمل مثل هذه المبادرات على تحسين جودة حياة المواطنين، وتقليل التأثيرات البيئية، وتعزيز بيئة حضرية أكثر استدامة وقابلية للعيش. واليوم هو فرصةٌ لنا لمناقشة سبل توحيد جهود البلديات في معالجة القضايا البيئية وتنفيذ الاتفاقيات العالمية".

وطرحت معاليها على الحضور مستجدات خطط دولة الإمارات العربية المتحدة لزراعة 100 مليون شجرة قرم بحلول عام 2030، وسلطت الضوء على جهود الدولة في تخفيف آثار تغير المناخ على مستوى البلديات، بدءاً من الخطط الرامية إلى إنشاء مدن صديقة للمشاة، ووصولاً إلى مشاريع تحويل النفايات إلى طاقة في جميع أنحاء الإمارات والتي ستسهم في توفير الطاقة المستدامة لسكانها مستقبلاً.

وناقشت معاليها أيضاً الخطط المتنامية للاقتصاد الدائري، وكيف تعمل دولة الإمارات للوصول إلى إدارة متكاملة للنفايات من خلال سياسات وتشريعات جديدة ومبتكرة.شهد المجلس حضور عدد من قيادات وزارة التغير المناخي والبيئة، وهم سعادة محمد سعيد النعيمي وكيل الوزارة بالوكالة، وسعادة المهندس محمد موسى الأميري وكيل الوزارة المساعد لقطاع التنوع الغذائي، وسعادة الدكتور محمد سلمان الحمادي وكيل الوزارة المساعد لقطاع التنوع البيولوجي والأحياء المائية، وسعادة المهندسة عذيبة سعيد القايدي وكيل الوزارة المساعد لقطاع المجتمعات المستدامة بالوكالة، وسعادة شيخة أحمد آل علي وكيل الوزارة المساعد لقطاع المناطق بالوكالة.

كما حضر المجلس سعادة عبد الرحمن محمد النعيمي مدير عام دائرة البلدية والتخطيط في عجمان، وسعادة المهندس محمد سيف الأفخم مدير عام بلدية الفجيرة، وسعادة الدكتور سليمان عبد الله سرحان الزعابي رئيس دائرة شؤون البلديات في إمارة الشارقة، وسعادة الدكتور سالم خلفان الكعبي، المدير العام لشؤون العمليات في دائرة البلديات والنقل في أبوظبي.

- نقاشات تفاعلية..

وخلال المجلس استعرض سعادة عبد الرحمن محمد النعيمي مدير عام دائرة البلدية والتخطيط في عجمان، مبادرات عجمان بشكل عام ومشاريعها وخططها الاستراتيجية وإطلاق محطة معالجة الصرف الصحي لتدوير المخلفات الصحية، وكذلك الاستفادة من منتجاتها في مجال الأسمدة والري.

وتطرق سعادة المهندس محمد سيف الأفخم مدير عام بلدية الفجيرة، إلى دور إمارة الفجيرة المهم في الشأن البلدي، مشيراً إلى بعض مشاريع الشراكة القائمة حالياً مع أدنوك التي يتم خلالها حقن الجبال بثاني أكسيد الكربون، والتقاطه واحتجازه بشكل دائم في تكوينات جيولوجية عميقة باستخدام تقنيات جديدة بما سيكون له عوائد مادية ويخدم الجانب البيئي والاقتصادي.

وتناول سعادة الدكتور سليمان عبد الله سرحان الزعابي رئيس دائرة شؤون البلديات في إمارة الشارقة، جهود الإمارة والمشاريع التي تتبناها وجهود التشجير وزيادة المساحة الخضراء من خلال زراعة الطرق الخارجية والحدائق وطرق الأحياء لافتاً إلى أهمية هذا الدور في المساهمة بشكل كبير في خفض انبعاثات الكربون، مؤكداً على العمل بشكل كبير على تحسين بما يخدم جودة حياة المجتمع وخفض الانبعاثات.

وتحدث سعادة الدكتور سالم خلفان الكعبي، المدير العام لشؤون العمليات في دائرة البلديات والنقل في أبوظبي، عن مشاريع نوعية بما يخص البنى التحتية والتخطيط الحضري والعمراني في أبوظبي 2040 ومراجعة وإعادة دراسة هذا التخطيط بما يتماشى مع الحياد المناخي وكيفية استخدام المواد في البنى التحتية وصولاً للحياد المناخي، ورؤية إمارة أبوظبي وتوجهاتها بما يخص الشأن البيئي والبلدي.

وتناولت الشركات الخاصة المشاركة في المجلس عددا من الموضوعات أهمها ما يتعلق بمتبقيات دورة حياة المنتجات وكيفية خلق قيمة اقتصادية من ورائها فيما يعرف بالمسؤولية الممتدة للمنتجات حيث يمكن أن تساهم بشكل كبير في خلق تصور حول أهمية التحول لتحقيق رؤية دولة الإمارات في الوصول إلى الحياد المناخي 2050.

وتعتبر بلديات دولة الإمارات العربية المتحدة في طليعة الجهات التي تبذل جهوداً ملموسة للتخفيف من آثار تغير المناخ وإنشاء مدن مستدامة، حيث تعتمد نهجاً متعدد الأوجه يضع الإنسان أولاً ويشمل التخطيط الحضري المستدام، ومعايير الأبنية الخضراء، وتبني الطاقة المتجددة، وتحسين وسائل النقل العام، وغير ذلك الكثير.

وتحمل هذه البلديات على عاتقها مسؤولية إدارة النفايات والحفاظ على المياه وإنشاء المساحات الخضراء وإطلاق حملات التوعية العامة وإبرام الشراكات الدولية. وتساهم هذه المبادرات مجتمعةً في الحد من انبعاثات الكربون وإرساء بيئة حضرية أكثر استدامة وصالحة للعيش في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وطرح المجلس، أربعة أسئلة على الحضور لحفز النقاشات ودفع عجلة العمل المناخي، حيث طُلب من الحضور النظر في السياسات والبرامج والمبادرات المُنفّذة على مستوى البلديات والتي تعالج تغير المناخ وتسعى إلى تعزيز الاستدامة.ثم ركّز الحضور على مناقشة التحديات الموجودة على مستوى البلديات لتحقيق الحياد المناخي والاستدامة - وما الإجراء الذي يتعين عليهم اتخاذه لمواجهة هذه التحديات.بينما تناول السؤال الثالث في الجلسة ما الذي قد يلتزم به الحاضرون اليوم لدعم الشراكات بين القطاعات، والتي من شأنها التخفيف من آثار تغير المناخ وتعزيز الاستدامة في جميع مدن دولة الإمارات. وتمحورت المناقشة النهائية حول الإجراءات الواجب على البلديات اتباعها لحفز مسارها نحو تحقيق الحياد المناخي.

وتعدُّ مبادرة "مجلس COP28 لصنّاع التغيير " سلسلة من مجالس نقاشية رفيعة المستوى وذات توجه عملي، سيتم عقدها في الإمارات السبع، وتركز على تحقيق طموحات دولة الإمارات العربية المتحدة الطموحة في تطوير الحلول المناخية المبتكرة.وسينعقد المجلس في كل إمارة خلال الأسابيع المقبلة، كجزء من جهود فريق رئاسة COP28 لضمان مشاركة الجميع في المناقشات الحاسمة للمؤتمر، والتي ستنطلق في غضون 24 يوماً فقط.وستوفر هذه الجلسات التي تستضيف مجموعة من الخبراء الدوليين والمحليين من شتى المجالات، فرصة لمناقشة التحديات المتعلقة بتغير المناخ، والمشاركة في تقديم حلول واضحة وقابلة للتنفيذ.

ويهدف "مجلس COP28 لصنّاع التغيير" إلى الجمع بين القيادات الحكومية وخبراء المناخ والمبتكرين المحليين وفئة الشباب، بطريقة تخلق مسارات جديدة لهم لمناقشة قضايا المناخ والاستدامة والفرص والتحديات والشراكات، مع تسليط الضوء على الدور الذي يلعبه كل منهم في دعم أهداف المناخ المحلية قبل وأثناء وبعد مؤتمر الأطراف COP28.