عاجل

القمة العالمية للحكومات .. عقد جديد من صياغة المستقبل

الظفرة

الظفرة/

شهدت القمة العالمية للحكومات، في عقدها الأول، تغييرات رسخت مكانتها كأكبر تجمع عالمي متخصص في استشراف حكومات المستقبل، وواحدة من أبرز المنصات الدولية تأثيراً وقدرة في هذا القطاع.
وترصد وكالة أنباء الإمارات (وام)، في هذا التقرير، أبرز ملامح الدورات السابقة من القمة التي تعقد نسختها القادمة في دبي خلال المدة من 12 إلى 14 فبراير الجاري تحت شعار "تشكيل حكومات المستقبل".
(طموحات ومنجزات)
وانطلقت القمة الحكومية في العام 2013 بطموحات وآمال تحولت إلى منجزات جعلت القمة أحد أبرز المراكز البحثية المعرفية للمستقبل، وتحولت من جلسات عصف ذهني إلى صياغة التوجهات العالمية، ومن حدث سنوي إلى مؤسسة دولية مرموقة.
وتقدم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، المتحدثين في النسخة الثالثة للقمة عام 2015، قائلاً: إننا اليوم نفكر ونخطط لخمسين سنة قادمة ولمصلحة الأجيال، عبر بناء اقتصاد متنوع ومتين ومستدام لا يعتمد على الموارد التقليدية، ويفتح آفاقا واعدة تساهم في تعزيز مقومات وقدرات الدولة.
وتواصل القمة، مسيرتها لتشكيل مستقبل أفضل للبشرية وفق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله) والتي تجسدت في النسخة الأولى عام 2013 خلال حواره بالرد على استفسارات الجمهور والمواطنين قائلاً: "لا يوجد خط نهائي للتطور والابتكار والتميز .. اطلبوا المركز الأول .. وكلمة مستحيل ليست في قاموسنا في دولة الإمارات". 
(اتفاقات ومشاركات)
وسجلت الدورات الماضية من القمة، توقيع الكثير من اتفاقيات التعاون بين الحكومات والمؤسسات والجهات الخاصة المشاركة من مختلف أنحاء العالم، إضافة إلى مشاركة عشرات المنظمات الدولية والإقليمية؛ كما أطلقت القمة بالتعاون مع المؤسسات والمراكز البحثية العالمية عشرات التقارير لمساعدة حكومات العالم على استشراف مستقبل مختلف القطاعات الحيوية.
(تبادل المعرفة)
وأنجزت القمة في نسختها الأولى، أهدافها في جمع الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية والإقليمية والعالمية لتحقيق تبادل المعرفة ونشر أفضل الممارسات الإدارية الحكومية، عن طريق عرض التجارِب والخبرات المتميزة، بحضور 38 وزيراً و150 خبيراً دولياً على مدى 30 جلسة حوارية وورشة عمل ونحو 3 آلاف شخص بين مشاركين ومتحدثين من 30 دولة.
(سعادة المتعاملين)
وتركزت محاور الدورة الثانية من القمة، التي عقدت عام 2014، حول مستقبل الخدمات الحكومية وتحقيق السعادة للمتعاملين، وأسهمت في طرح طرق جديدة ومبتكرة لاستخدام التكنولوجيا للارتقاء بمستوى الخدمات والقيام بشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص للوصول إلى خدمات ذات قيمة للمتعاملين.
وعقدت النسخة الثانية من القمة، بحضور 3500 مشارك و60 متحدثاً من 60 دولة، كما تابع القمة عبر الإنترنت أكثر من 50 ألف طالب.
(القمة الاستثنائية)
ووصف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، قمة الحكومات الثالثة التي عقدت في فبراير 2015 قائلاً: هذه القمة استثنائية .. تكلم فيها أخي وصديقي محمد بن زايد، تكلم عن الماضي وصعوباته والحاضر وتحدياته وتكلم عن المستقبل المشرق وتكلم بالروح الإيجابية.
وجرت فعاليات القمة، بمشاركة 4000 مشارك من أكثر من 90 دولة، وأكثر من 55 متحدثاً، وضمت جائزتين عالميتين ومنصة للابتكار في القطاع الحكومي، وجلسات لمتحدثين في مختلف القطاعات التعليمية والصحية والتكنولوجية، والمدن الذكية، والخدمات الحكومية، والابتكار.
(مؤسسة دولية)
وفي عام 2016، تم تنفيذ تغييرات جذرية على القمة لتتحول من حدث سنوي إلى مؤسسة عالمية مرموقة تعمل على مدار العام، لتعزيز دورها في الإجابة عن أسئلة الغد واليوم، والتركيز على استشراف المستقبل في جميع القطاعات، وتضمنت التغييرات إطلاق دراسات على مدار العام، وإجراء نقاش أكثر، وتدشين منصات معرفية إلكترونية، وتنفيذ آليات للتعارف وبناء الصلات، وإطلاق معرض الحكومات الخلاقة، وضيف الشرف السنوي لاستعراض التجارب الدولية، وجائزة أفضل وزير على مستوى العالم واستثناء وزراء الإمارات حفاظا على حيادية الجائزة.
واستهل رئيس الولايات المتحدة الأمريكية وقتئذ باراك أوباما، كلمته الرئيسية في القمة العالمية للحكومات، بتذكير الحضور بأن الحكومات قد وجدت من أجل المساعدة في تحسين حياة مواطنيها عبر الاستثمار الجاد في التعليم وتنمية المهارات والصحة والأمن، مؤكداً أن احترام الدول لحقوق الإنسان يزيد من احتمالية العيش بسلام وازدهار.
وأطلقت هذه النسخة من القمة، مؤشرات تنموية عالمية جسدت دورها في استشراف المستقبل بالتعاون مع مؤسسات علمية محايدة ومعتمدة عالمياً لتتحول القمة إلى مركز بحثي معرفي حكومي يصدر الدراسات والأبحاث والتقارير على مدار العام.
(محطات جديدة)
وأضافت دورة القمة عام 2017، محطات جديدة في أجندتها، لتشمل أول وأكبر تجمع دولي لخبراء ومختصين في مجال السعادة، ومنتدى التغير المناخي، والأمن الغذائي ومنتدى الشباب العربي، ونقاشات بين المشاركين حول التحديات والفرص التي يواجهها العالم، كما أعلنت الإمارات خلال هذه القمة عن مشروع "المريخ 2117". 
كما ضمت النسخة الخامسة من القمة العالمية للحكومات، أكثر من 190 متحدثاً و4 آلاف مشارك من أكثر من 138 دولة، وأكثر من 200 مؤسسة إعلامية، وتم تحقيق 19 مليون مشاهدة على يوتيوب، وأكثر من 350 ألف متابع على مواقع التواصل الاجتماعي.
(التعاون الدولي)
وعُقدت القمة العالمية للحكومات في دورتها السادسة عام 2018 بمشاركة 140 دولة و16 منظمة دولية، و4 آلاف مشارك، كما تضمنت 120 جلسة رئيسية ركزت على الجيل القادم من الحكومات، وكيفية الاستفادة من الابتكار والتكنولوجيا في إيجاد حلول فعالة للتحديات العالمية التي تواجه البشرية.
وشهدت هذه القمة، إقامة منتدى عالمي لحوكمة الذكاء الاصطناعي، ومنتدى استيطان الفضاء، وإطلاق أول تقرير للسعادة في العالم، إلى جانب إقامة منتدى التغيير المناخي الذي ناقش تداعيات التغير المناخي وتأثيره في الناس.
(مستقبل المدن)
واستضافت القمة عام 2019، ثلاث دول ضيوف شرف، بدلاً من دولة واحدة، وهي إستونيا ورواندا إلى جانب كوستاريكا، ونظمت أكثر من 200 جلسة حوارية وتفاعلية، وأصدرت أكثر من 20 تقريراً في إطار دورها كمرجعية عالمية لشؤون المستقبل.
وركزت فعاليات هذه النسخة من القمة على سبعة توجهات مستقبلية محورية، هي التكنولوجيا وتأثيرها في حكومات المستقبل، والصحة وجودة الحياة، والبيئة والتغيير المناخي، والتجارة والتعاون الدولي، والتعليم وعلاقته بسوق العمل ومهارات المستقبل، والإعلام والاتصال بين الحكومات والشعوب، ومستقبل الأفراد والمجتمعات والسياسات.
(التوجهات العالمية) 
وشهد عام 2021، انعقاد "حوارات القمة العالمية للحكومات" بمشاركة نخبة من القادة والوزراء وممثلي المنظمات الدولية والشركات العالمية والمبتكرين ورواد الأعمال من مختلف دول العالم، والتي استقطبت جلساتها أكثر من 10 آلاف مشارك من 156 دولة.
وعكس تقرير "21 أولوية لحكومات العالم في 2021" توصيات ومخرجات "حوارات القمة العالمية للحكومات"، والذي تناول مجموعة من التوجهات العالمية في مجالات الاقتصاد، والصحة، والتعليم، والمجتمع، والشباب، وأسواق العمل والتنمية، وتمكين المرأة، ومستقبل المدن، وبناء القدرات والمواهب، والاستدامة والبيئة والتغير المناخي، إضافة إلى الدور المستقبلي للتكنولوجيا المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي، والروبوتات والبيانات الضخمة، وغيرها.
(التخطيط الاستراتيجي)
وانعقدت القمة العالمية للحكومات في نسختها الثامنة في مدينة إكسبو دبي في عام 2022، وغطت فعالياتها ثمانية محاور رئيسة، ركزت على تصميم مستقبل أفضل للإنسانية، وشملت: السياسات التي تقود التقدم والتنمية الحكومية، وتصميم مستقبل أنظمة الرعاية الصحية، والاستدامة للعقد المقبل، وتسريع الانتعاش الاقتصادي العالمي، وتكنولوجيا المستقبل، وبناء مدن المستقبل، ومستقبل الأنظمة التعليمية والوظائف، وتمكين المرونة الاجتماعية.
ومن أبرز المنتديات التي تم عقدها، منتدى الميتافيرس العالمي، الذي تم تنظيمه للمرة الأولى، حيث استشرف الجيل الجديد لشبكة الإنترنت، وركز على أهم معالم الميتافيرس خلال العقد المقبل.
(إضافات نوعية)
وعُقدت القمة العالمية للحكومات 2023 بمشاركة 20 رئيس دولة وحكومة و250 وزيراً و10 آلاف من رجال الأعمال والمسؤولين الحكوميين وقادة الفكر والخبراء العالميين الأبرز في العالم، كما تم عقد أكثر من 220 جلسة رئيسية وتفاعلية وحوارية تحدث فيها 300 شخصية عالمية من الرؤساء والوزراء والخبراء والمفكرين وصناع المستقبل.
وشهدت الدورة الماضية من القمة، العديد من الإضافات النوعية في إطار التطور الطبيعي والمستمر للقمة منذ انطلاقتها، لتواكب أهم التحديات العالمية، وتواصل دورها منصة لاستشراف مستقبل الحكومات، وتصميم الآليات لمواجهة التحديات والسعي للارتقاء بجودة الحياة وتعزيز التقدم العلمي والتكنولوجي في ظل عالم متسارع التطورات والأحداث.
(6 محاور)
وتقام فعاليات القمة العالمية للحكومات 2024، في الفترة من 12 إلى 14 فبراير الجاري، تحت شعار "تشكيل حكومات المستقبل"، وتهدف أجندة الدورة الحالية من القمة إلى تشكيل مستقبل أفضل للبشرية، حيث ستسلط الضوء على 6 محاور أساسية رئيسة هي تعزيز وتيرة النمو والتغيير لحكومات فعالة، والذكاء الاصطناعي والآفاق المستقبلية الجديدة، والرؤية الجديدة للتنمية واقتصادات المستقبل، ومستقبل التعليم وتطلعات مجتمعات الغد، والاستدامة والتحولات العالمية الجديدة، والتوسع الحضري وأولويات الصحة العالمية.