عاجل

متحف اللوفر أبوظبي يفتتح معرض "من كليلة ودمنة إلى لافونتين .. جولة بين الحكايات والحكم"

الظفرة

الظفرة/

افتتح معالي محمد خليفة المبارك، رئيس متحف اللوفر أبوظبي، معرض "من كليلة ودمنة إلى لافونتين .. جولة بين الحكايات والحكم" ويستمر حتى 21 يوليو 2024 .
ويُقام المعرض، الذي ينظمه اللوفر أبوظبي، بالشراكة مع المكتبة الوطنية الفرنسية، ومؤسسة متاحف فرنسا، وبدعم سخيّ من دار المجوهرات الراقية "فان كليف أند آربلز"، وتُعرَض خلاله مجموعة رائعة من القصص القديمة والحكايات الرمزيّة المصورة، حيث يمكن للزوّار الاستمتاع برحلة فريدة عبر الزمن.
ويستمد المعرض الإلهام من الحكايات الرمزيّة المصورة التقليدية التي عُثر عليها في بعض المخطوطات التاريخية، ويتعمق في عالم حكايات الحيوانات الغامض. 
ويستضيف المعرض أكثر من 132 عملاً فنياً، كما يضم مجموعة منتقاة من المخطوطات النادرة واللوحات والأعمال الفنية المعاصرة وغير ذلك الكثير، ليميط بذلك اللثام عن مجموعة من الحكايات الخالدة التي تتجلّى فيها مفاهيم الصداقة، والولاء، والدهاء، والجوانب الأخلاقية، كما تم تجسيدها من خلال مجموعة من الحيوانات التي مُنحت صفات بشرية في سياق تلك الحكايات.
وقال مانويل راباتيه، مدير متحف اللوفر أبوظبي : لا يقتصر دور متحف اللوفر أبوظبي على تقديم الفن فحسب، حيث ينسج روايات انطلاقاً من مكانته باعتباره متحفاً عالمياً يهتم بسرد القصص المميزة، لقد تجاوزت الحكايات الرمزيّة الحدود اللغوية والثقافية كما ألهمت إبداعات جديدة في الشرق والغرب، وهي تتناغم بشكل مثالي مع مهمتنا المتمثلة في تسليط الضوء على القصص المشتركة للإنسانية.
وأضاف : نعتبر شراكتنا مع المكتبة الوطنية الفرنسية ومؤسسة متاحف فرنسا، وكذلك تعاوننا مع المؤسسات الإقليمية، أمراً بالغ الأهمية، فقد أثمرت شراكات المتحف عن حصوله على مجموعة من الأعمال المتميزة على سبيل الإعارة وقد أتاح لنا هذا المعرض فرصة مميزة للتعاون مع مركز أبوظبي للغة العربية، الأمر الذي أسهم بشكل فعال في تعزيز الثراء الثقافي لهذه الحكايات الرائعة.
وقالت أني فرناي نوري، أمينة المعرض وأمينة متحف رئيسيّة سابقة في قسم المخطوطات الشرقيّة في المكتبة الوطنيّة الفرنسيّة: إنها المرة الأولى التي سيحظى الزوّار فيها بفرصة مميزة لمشاهدة ومقارنة أعمال فنية نادرة وقيّمة تمثل ثلاثة أنواع متميزة من الحكايات الرمزيّة التقليدية وقد تطورت التقاليد الشرقية والغربية المتجذرة في التراث العالمي المشترك بصورة مستقلة دون أن يكون بينها اتصال مباشر بينما يرسم كل منها مساره الخاص ولم تتقارب تلك التقاليد وتتحد في النهاية إلا من خلال أعمال كاتب الحكايات الرمزيّة البارز جون دي لافونتين، لتُقدَّم لنا في صورة مجموعة فريدة معروضة في متحف اللوفر أبوظبي.
وقال الدكتور غيليم أندريه، القائم بأعمال مدير إدارة المقتنيات الفنية وأمناء المتحف والبحث العلمي في متحف اللوفر أبوظبي : متحمسون لإقامة هذا المعرض المتميز والمحفز للفكر في متحف اللوفر أبوظبي، حيث سيسلِّط الضوء على القوة الخالدة الكامنة في الحكايات الرمزيّة المأخوذة من ثقافات وعصور مختلفة. ومن خلال هذا المعرض، سيحظى الزوّار بفرصة لاستكشاف الموضوعات والدروس العامة الموجودة في هذه القصص ومعرفة ما تحظى به من أهمية في تشكيل عالمنا.
يُذكَر أن المعرض يضم ثلاثة أقسام رئيسية هي : رحلات الحكايات الرمزيّة، ورواية القصص، والحكايات الرمزيّة اليوم، والتي سينطلق الجمهور من خلالها في رحلة عبر الزمن مع النصوص من خلال التعرّف على ما مرّت به من تعديلات وترجمات مختلفة. 
ومن المقرر عرض العديد من القطع البارزة المُقدمة من فرنسا، والمملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة في جميع أنحاء المعرض.
وتشمل أبرز الأعمال المعروضة والمُقدمة إلى اللوفر أبوظبي من شركائه على سبيل الإعارة، إحدى أقدم المخطوطات المصورة لحكايات كليلة ودمنة لابن المقفع، والتي يعود تاريخها إلى العصر الأيوبي (حوالي 1171-1250 ميلادية)؛ والمغامرين وكتاب العجائب لجون بابتيست أودري، والرسام بينوا لويس بريفوست؛ وصورة جون دي لافونتين لإميل بايارد، والرسام إل. وولف (نقاش)؛ ولافونتين يكتب حكاياته الرمزيّة، لفرانسوا فايرون (نقاش).
وفي إطار الجهود المستمرة التي يبذلها متحف اللوفر أبوظبي لتزويد زوّاره بتجارب ممتعة وتفاعلية، يستخدم المتحف تقنية الذكاء الاصطناعي لأول مرة فيما لديه من وسائل مساعدة في هذا المعرض؛ وبالتالي سيتمكّن الزوّار من إنشاء حكاياتهم الخاصة عبر طاولات تعمل باللمس ثم تنزيل قصصهم بعد إنشائها عن طريق مسح رمز الاستجابة السريعة، ويمكن للزوّار أيضاً تخصيص حكاياتهم من خلال اختيار شخصياتها والدروس الأخلاقية التي يمكنهم تقديمها من خلالها ومشاركتها مع أطفالهم وأحبابهم.